top of page

8 مارس

  • Writer: Amr Kais
    Amr Kais
  • Mar 5, 2023
  • 2 min read

ree

هو اليوم العالمي للمرأة، الذي ُخصص ليس فقط للاحتفاء بالمرأة، ولكن للتذكرة بأهمية توفير البيئة الصحية والمناخ المناسب لازدهارها والذي يؤدى بدوره الى ازدهار المجتمع. وهو ما أثبتته دراسة مؤسسة "ماكنزى" الشهيره التي قدرت الأثر الاقتصادي المتوقع في حال تحقيق المساواة في الفرص الاقتصادية بين الرجل والمرأة في العالم ب 28 ترليون دولار كزياده في الدخل السنوي العالمي، وهو ما يزيد عن قيمة اقتصاد أمريكا والصين مجتمعتين. أما عن مصر، فيمكن أن تحقق زيادة قدرها 71 مليار دولار في دخلها السنوي إذا ما تمكنت من تحسين وضع المرأه حتى لو بدرجة تتساوي فقط مع الدول الأفضل اقليميا و ليس حتى عالميا. لذا، كنا نأمل في هذه المناسبة أن تخرج علينا الجهات المنوط بها تحسين أوضاع المرأة في مصر بتقرير يرصد ما تم إنجازه خلال عام مضى في هذا الشأن بشكل محدد وكمي, مع إلقاء الضوء على الخطط المستقبلية والمستهدف منها لكي تكون الأساس في محاسبة المسئولين عن هذه الجهات، خاصة وأن التحديات التي تواجه المرأة في مصر لا تحتمل التسويف وتتطلب المواجهة الصريحة والحاسمة دون أي مواربة. فوفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئه العامه و الإحصاء, لدينا مشكلة الأمية، حيث تبلغ نسبتها بين الإناث 30%، بل وتزيد عن هذه النسبة في كثير من الأقاليم. أما عن زواج الأطفال من الإناث وهو ما يطلق عليه "زواج القاصرات"، فقد بلغ 40% لمن هن تحت 18 سنه و18% لمن هن تحت 16 سنه، بل وتم رصد الكثير من الحالات لمن هن في سن 12 سنة!! أما عن العنف الجسدي والتحرش، فحدث ولا حرج، ناهيك عن حقوق الإرث والمساواة في الحصول على فرص العمل على أساس الكفاءة وليس النوع. لذا، و على الرغم من التحسن في بعض الأمور لم يكن مستغرباً أن تحصل مصر على المركز 129 ضمن 146 دولة شملتها دراسة المنتدى الاقتصادي العالمي والتي عنيت بتقييم أوضاع المرأة والتحديات التي تواجهها في تقريرها للعام 2202. وهو نفس المركز الذي حصلنا عليه في تقرير العام السابق. ذلك في الوقت الذي حصلت فيه دول مثل رواندا و ناميبيا على المركز السادس و الثامن عالميا على التوالي.

وعلى الرغم من تلك المصاعب والتحديات التي تواجهها المرأة المصرية، فإنها لم تتوقف يوماً عن إبهارنا بتفوقها في كافة المجالات. ففي التعليم، تحتكر المرأة دوما المراكز الأولى في الثانوية العامة وفى الكليات المختلفة بمرحلة الدراسة الجامعية. ورياضياً، شهدنا أدائها المشرف في الدورة الأوليمبية الأخيرة (طوكيو 2021) والنتائج التي حققتها والتي فاقت نتائج الرجال. بالإضافة الى البطولات الرياضية الأخرى. وبالطبع لا يقتصر هذا التفوق على هذين المجالين فقط، بل يمتد الى مجال الأعمال والثقافة والفن والعمل التطوعي وغيرها من المجالات.

ولكي ننسب الفضل لأهله، يجب أن نشير الى أن الفضل في هذا التفوق المشار اليه يعود في المقام الأول إلى الكفاح المرير لمن تفوقن وأسرهن، مع محدودية اسهام المؤسسات المنوط بها تدعيم المرأة وتحسين أوضاعها. وهو الأمر الذي يجب أن يتغير عن طريق إعداد الخطط من قبل هذه المؤسسات, و التي من شأنها التغلب على التحديات السابق ذكرها وتنفيذها بدرجة عالية من الفاعلية والكفاءة. والذي بات مطلباً ملحاً لكي لا يطل علينا 8 مارس من كل عام ليذكرنا رجالاً قبل النساء باننا قد قبلنا بتلك الأوضاع للمرأة المصرية والتي وضعتنا في المرتبة 129 بعد أن كانت تحكمنا منذ الاف السنين أقوى وأجمل ملكات الأرض.


 
 
 

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page