حكومة عبور المئوية
- عمرو قيس
- Oct 23, 2017
- 2 min read

"نعلن اليوم عن تعيين وزير الدولة للذكاء الاصطناعي. الموجة العالمية القادمة هي الذكاء الاصطناعي ونريد أن تكون الدولة أكثر استعدادا لها، وتم تعيين عمر بن سلطان وزيراً للذكاء الاصطناعي بعمر 27 سنة. نجح عمر بقيادة القمة العالمية للحكومات واستراتيجية الدولة للذكاء الاصطناعي".
تلك كانت تغريده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما أعلن عن تعيين سارة الأميري 30 سنة وزيرة للعلوم المتقدمة وأحمد بالهول وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة لتجهيز كوادر بمهارات المستقبل حيث أن التقنيات المتقدمة ستلغي نصف الوظائف الحالية خلال 10 سنوات فقط. وقد أطلق على هذه الوزارة "حكومة عبور المئوية الإماراتية الجديدة واشراك الشباب في المسيرة". بالطبع لا نملك الا أن نرفع القبعة للشيخ محمد هذه المرة كما رفعناها كثيراً له من قبل على رؤيته الثاقبة وجرأته على اقتحام المستقبل وثقته في الشباب.
كنت قد كتبت مقالاً في هذا المكان يوم 27/8 بعنوان " الذكاء الاصطناعي والمصطنع" للحديث عن " الذكاء الاصطناعي" "Artificial Intelligence" (AI) وهو محاكاة الذكاء الإنساني من قبل برامج وأنظمة الكمبيوتر الحديثة والذي بدأنا نألف استخدامه في الكثير من المجالات مثل التعرف على الأشخاص والأصوات والترجمة والطيران والإرشاد الجوي والمحاكاة والتعليم والتدريس.
وقد امتد ذلك ليشمل أيضاً مجال الطب وإجراء العمليات الجراحية والتشخيص، وكذلك الخدمات المصرفية وإدارة الموارد البشرية والتسويق وخدمات العملاء، وحتى التأليف الموسيقي، بالإضافة إلى التطور المتسارع في مجال السيارات الذاتية القيادة. لذا لم يكن مستغرباً أن تسفر دراسة قامت بها جامعة أكسفورد عن أن 47% من الوظائف الحالية سيتم إحلالها باستخدام الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2033. وكذلك دراسة مؤسسة جالوب التي أقرت بأن 37% من جيل الألفية، أي مواليد سنة 2000 وما بعدها مهددين بالبطالة إذا لم يتم تدريبهم ليصبحوا مؤهلين لعصر الذكاء الاصطناعي. وعلى الجانب الآخر، فإن التطبيقات المختلفة لهذه التكنولوجيا سوف تخلق الملايين من فرص التوظيف لمن يستعد لها من الآن ويقدر على استيعاب هذه التكنلوجيا الجديدة.
لذا، لم يكن مستغرباً ما قام به سمو الشيخ محمد بن راشد من تعديل في وزارته. ولم يكن من قبيل التزيد أو الرفاهية، بل كان ضرورة ملحة في ضوء التغيرات الجذرية التي تحدث حولنا وفي ضوء إدراكه بأن مسؤولية حكومته لا تنحصر علي حسن إدارة الواقع والحاضر، بل تمتد لتمهد دروباً أفضل للمستقبل.













Comments