top of page

الشركات العائلية والبورصة

  • Writer: Amr Kais
    Amr Kais
  • Nov 1
  • 2 min read
ree

نشر في سبتمبر 2021 خبر هام عن موافقة البورصة على عمل خطه بالاشتراك مع لجنة البنوك والبورصات بجمعية رجال الاعمال لإزالة العقبات التي تحول دون إدراج الشركات العائلية في البورصة وإمكانية انضمامها لسوق الأوراق المالية وتحفيزها على ذلك.

وعلى الرغم من المردود الاقتصادي الكبير المتوقع في حال نجاح تلك الخطة، فإننا لم نسمع أي أخبار عن تلك الخطة أو نتائجها منذ ذلك الحين. فالشركات العائلية تعتبر المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي؛ حيث تشكل أكثر من 35% من قائمة أكبر الشركات عالميًا (FORTUNE 500) مثل وال مارت وفورد و سامسونج وهيونداي وسيمنز وكارفور.  وفى منطقة الشرق الأوسط بما فيها مصر، تشكل الشركات العائلية نحو 90 % من إجمالي عدد الشركات، وتسهم بأكثر من 80% من الناتج القومي الإجمالي موفرة 70% من إجمالي الوظائف الجديدة. وهي الشركات التي تدار ويتحكم فيها أفراد أسرة واحدة على مدار أكثر من جيل بالتعاقب. ولعل هذا ما يميزها عن شركات " رواد الأعمال" التي تتأثر فقط بمؤسسها بينما تتأثر الشركات العائلية بذلك العامل العائلي والرابطة الأسرية بدءً من تأسيسها والغرض منها مروراً بعوامل ومحفزات ازدهارها أو زوالها في يوم ما.  ورغم تلك الأهمية، ورغم أن جذور الشركات العائلية ضاربة في تاريخ الاقتصاد المصري، فلا تزال الصورة التقليدية لهذه الشركات مرتبطة في أذهان الكثيرين بالشكل النمطي لشركات الأفراد الصغيرة الحجم والتي يتحكم فيها مؤسسها ويديرها بشكل بدائي بمعاونة أشخاص محدودي الكفاءة. ولعل نجاح بعض الشركات العائلية في مصر واحترافية أدائها وإدراكها لمسئولياتها المجتمعية مثل منصور وساويرس وغبور والعربي وغيرهم، قد ساهم الى حد ما في تغيير تلك الصورة. لكن يبقي الاهتمام والتركيز على هذا القطاع الهام من قبل الحكومة ومنظمات الأعمال وكليات إدارة الأعمال والمؤسسات البحثية متواضعاً جداً بالمقارنة بأهميته ودوره الحيوي، ومقارنة بالاهتمام الذي توليه الدول الأخرى لهذا الشريان الاقتصادي المهم.  وللتدليل على العواقب الخطيرة لعدم الاهتمام بهذا القطاع والأثر السلبي المتوقع على الاقتصاد والمجتمع، يكفي أن نعلم أن 30% فقط من الشركات العائلية ينجح في الاستمرار بعد وفاة مؤسسها. بينما تنجح 3% فقط من هذه الشركات في الحفاظ على وجودها واستمرارها في النجاح حتى الجيل الثالث أو الرابع في الأسرة. مما يعنى أن قدرة الشركات العائلية في مصر على الاستمرار والنجاح لم تختبر بعد، وأن هذا القطاع الهام بما له من ثقل على الاقتصاد الوطني مهدد بالزوال إذا لم يتلق الاهتمام والدعم اللازمين.   فقد يؤدي تأثر بيئة العمل بأية خلافات عائلية محتملة، ومحدودية القدرة على توفير التمويل اللازم وجذب المهارات الفنية وتدريبها والاحتفاظ بها من خارج أفراد العائلة، وكذلك ضعف أساليب الحوكمة الرشيدة، إلى تقليل فرص تلك الشركات في البقاء والنمو. وهي الأسباب التي سيسهم إدراج تلك الشركات بالبورصة في زوالها، بما سيعمل على تعزيز فرص بقاء ونمو الشركات العائلية ومن ثم نمو الاقتصاد. أما عن أثر ذلك على البورصة نفسها، فلا شك أن عدد الشركات المقيدة بها وهو 225 شركة يعد متواضعًا بكل المقاييس. ولعل إدراج الشركات العائلية بالبورصة قد يعمل على تحريك تلك المياه الراكدة، وإن كان الحديث عن تحسين أحوال البورصة لا يقتصر بالطبع على هذا الجانب فقط.

 

الآن، وبعد مرور أربعة أعوام على الاتفاق على عمل الخطة المذكورة، نتمنى أن نرى تفاصيل تلك الخطة وما أسفرت عنها. كما نتمنى ان يتوفر الدعم الفني المطلوب لإدراج الشركات العائلية في البورصة، وهي الخطوة التي يمكن أن تأخذ تلك الشركات لآفاق أكثر رحابه من النمو والربحية والطموح، لنرى شركات عائلية مصرية بحجم سامسونج وكارفور. ولم لا؟

 
 
 

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page