top of page

المبادرات و بياناتها

Jan 29, 2022
2 min read


أفاد تقرير “Magnitt” الأخير المعني بتوفير بعض البيانات عن مبادرات الأعمال في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا وباكستان وأدائها في عام 2021 أن مبادرات الأعمال التركية قد احتلت المركز الأول من حيث القدرة على استقطاب رؤوس الأموال للاستثمار فيها بقيمة 1,84 مليار دولار. تلتها الإمارات بقيمة 1,165 مليار دولار، من ضمنها ما اجتذبته مبادرات الأعمال التي أسسها مصريون و اختاروا دبي كمقر لها بدلا من القاهرة مثل "سويڤل" و غيرها. ثم تأتي نيجيريا التي استطاعت مبادرات الأعمال فيها استقطاب 982 مليون دولار، فجنوب أفريقيا التي أتت في المركز الرابع باستثمارات بلغت 655 مليون دولار. بينما جاءت السعودية في المركز الخامس بـ548 مليون دولار، ثم مصر سادسا بـ502 مليون دولار.


لا أتصور أننا بحاجة للحديث عن أهمية مبادرات الأعمال و فوائدها في الزمن الذي اصبحت فيه ثمار تلك المبادرات من شركات تشكل المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي و باتت الأعلى في القيمة السوقية، و اصبحت المحرك الرئيسي للتطور التكنولوجي في العالم، مثل: "ابل" و"ميكروسوفت" و "أمازون" و "الفابت" و"فيس بوك" و"تسلا" و"علي بابا" و"أوبر" و الكثير غيرهم. ولكننا بحاجة للحديث طويلاً عن النظام البيئي “ecosystem” لمبادرات الأعمال في مصر لأسباب عدة. أولها هو المستقبل الواعد لها وفق الارقام السابق ذكرها، وهو ما يستدعي تحسين وضعنا التنافسي في هذا المجال عما هو عليه الآن لتحقيق أقصى استفادة ممكنة. و ثاني هذه الاسباب هو الأداء المتميز للشباب المصري في هذا المجال رغم غياب الكثير من العوامل المساعدة المتوفرة لدى الشباب في دول أخرى. فقد أثبت بهذا الأداء المتميز بأنه أولى بأن تتوفر له تلك العوامل. و هو ما جعل الكثير من الدول تسعى لاستقطاب واحتضان شبابنا بأفكارهم و مبادراتهم، و هو ما حدث بالفعل في حالات كثر. لذا، فقد آن الأوان لوضع استراتيجية فاعلة وواضحة الملامح للدولة في هذا المجال لتشمل كافة مكونات النظام البيئي و المراحل الخاصة بـريادة الأعمال لتضمن توفير ما ينقص الشباب من عوامل تساعد على نبوغهم وعلى نمو مبادراتهم لتصبح أحد الروافد الهامه للاقتصاد المصري و قاطره لتطورنا التكنولوجي.

لكن يصعب وضع هذه الاستراتيجية في ظل غياب الكثير من المعلومات الهامة عن مبادرات الأعمال في مصر. لذا، نريد أن نعرف عدد المبادرات الجديدة كل عام في كل قطاع. نريد أن نعرف كم منها يفشل في استقطاب الاستثمارات و كم منها ينجح في كل مرحلة وكل قطاع مع أسباب الفشل و النجاح. نريد أن نعرف المبادرات التي حقق أدائها عائدا مجزيا على الأموال المستثمرة فيها، والاستثمارات التي ضاعت في مبادرات غير مجدية و السبب في ذلك. ونريد ان نعلم عدد مبادرات الأعمال المصرية المسجلة خارج مصر والأسباب التي دفعت اصحابها لذلك.


فهل نضع استراتيجياتنا في غياب هذه البيانات و المعلومات؟ أم نضعها بناء على ما تجود به علينا المصادر الخارجية من بيانات عن أنفسنا و معلومات عن أحوالنا؟



 
 
 

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page