top of page

رسالة من الصين

  • عمرو قيس
  • Sep 29, 2015
  • 2 min read

عزيزتى مصر، بعد التحية. يسعدنى أن ابعث اليك بهذه الرسالة بمناسبة زيارة أحد أبنائك لى فى الأسبوع الماضى و بناءً على طلبه، و التى تحتوى على خلاصة الدروس المستفادة من تجربتى. ولأن نجاح التجارب يقاس بنتائجها، فقد كانت تجربتى حتى الأن، أن أصبحت أملك ثانى أقوى اقتصاد فى العالم بناتج سنوى يزيد عن 10 تريليون دولار و يتوقع أن يكون الأول عالمياً فى عام 2018 ، و تبوأت المركز الأول فى قيمة الصادرات بما يزيد عن 2 تريليون دولار سنوياً، و المستقطب الأول للأستثمارات الخارجية بقيمة تزيد عن 128 مليار دولار سنوياً، ولدى أكبر جيش فى العالم من حيث العدد و الثانى من حيث ضخامة الميزانية.


أنا بالطبع لا أسرد كل هذه النتائج من قبيل التفاخر حيث أنه لا يزال لدى الكثير من الطموحات التى آمل فى تحقيقها، ثم أننى كما تعلمين لم أكن أبداً ممن يملؤن الدنيا ضجيجاً بالتفاخر بحضارتى العريقة و إنجازاتى فى الماضى و عظمة شعبى، ولكننى كنت دوماً أعمل فى صمت وأؤمن بأن الشعوب بأعمالها و ليست بأقولها و تفاخرها.


و لكى لا أطيل عليكى، فإليك نبذة عن بعض ما قمت به لتحقيق النتائج السابقة فى شكل نقاط موجزة:

  • أدركت تماماً أن عدد البشر ليس قوة فى ذاته ولكن قيمتهم من حيث التعليم و الرقى هو الأهم، فأتخذت أقسى الأجراءات لتنظيم الأسرة و تحديد النسل، وعلى التوازى سابقت الزمن لرفع جودة التربية و التعليم. و لم أغفل أبداً عن دورى فى التربية النفسية والأخلاقية بكافة الوسائل ولم أتركها للمصادفة أو للأسرة فقط. و لم أهتم فقط بالنواحى الشكلية للدين، لذا لا يوجد لدينا تحرش وإنخفض معدل الجرائم لدينا الى ,7 % لكل ,000100 مواطن و هو نفس المعدل لسويسرا بينما يصل الى %3,8 فى أمريكا. ووضعت التربية الرياضية و الرياضة المدرسية على نفس القدر من الأهمية فتحسنت صحة المواطنين و حصلنا على المركز الثانى فى اولمبياد لندن الأخيرعام 2012 و ترقبونا فى البرازيل 2016.

  • علمت أبنائى بأن حبهم لى يقاس بعملهم الجاد المتفانى و ليس بعدد الأغانى الوطنية التى يرقصون عليها.

  • رفضت قبول الفقر كمبرر لعدم النظافة، فأينما تذهب يجب أن تكون النظافة حاضرة.

  • أيقنت أنه اذا كانت العقوبة العادلة لخيانة الوطن هى الأعدام، فإن الفساد هو أبشع أنواع الخيانة.

  • إستثمرت الكثير للحفاظ على الهوية الثقافية و الفنية الصينية الراقية الأصيلة ولم أقبل أى اسفاف أو انحدار بحجة الحداثة أو الأستجابة للذوق الشعبى.

  • لم أقبل يوماً صرف أى حوافز لعاملين لم يؤدوا واجبهم و تسببوا فى خسائر شركاتهم ورفضت أن أكون تكية للكسالى و ربطت الحافز بالإنتاج و جودته.

  • قضيت على الفهلوة و اعتبرتها أحد أشكال الفساد، ومنعت أنصاف المتعلمين و الأفاقين من تصدر المشهد ومن أن يكونوا النخبة التى يحتذى بها لقيادة الرأى العام فى أى من المجالات.

  • جعلت من الأعلام منبراً أساسياً لتعليم و تثقيف ورفع الذوق العام لكافة أطياف الشعب و ليس بؤرة لبث السطحية و التفاهة وإفساد الذوق العام وخدمة المصالح الشخصية.

  • عكفت على نقل و إستيعاب احدث التكنولوجيات بدلاً من استيرادها فقط، فأبدعت و أصبحت بمنتجاتى أكبر مصدر للسلع و الخدمات فى العالم.


كانت تلك الرسالة التى حملتها معى من الصين. ألاهل بلغت اللهم فأشهد..

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page