top of page

رجال أعمال "صينى"

  • عمرو قيس
  • Oct 13, 2015
  • 2 min read

يبدو أننا نجلب الفأل الحسن لكل من نتخذه ماده للسخرية فى مصر. فكم سخرنا من الفيلم الهندى فأصبحت الهند تنتج أكثر من الف فيلم سينمائى فى العام الواحد وهو ضعف ما يتم إنتاجه فى مدينة هوليوود محققة إيرادات تزيد عن 4,5 مليار دولار.


وكم سخرنا من السيارات الكورية فأصبحت كوريا على قائمة أكبر مصنعى السيارات فى العالم، ثم جاء دور السخرية من الصين و منتجاتها فأصبحت أكبر مصدر فى العالم بلا منافس بالإضافة إلى ما حققته هذه الدولة العملاقة من إنجازات عن استحقاق و جدارة.


ولأن ما تحققه أى دولة من تطور ونمو في مجال الاقتصاد والأعمال ما هو إلا مجمل ما يحققه كل رجال الأعمال بها؛ كونهم يشكلون قيم وأخلاقيات مجتمع الأعمال في تلك الدولة، فإن تسليط الضوء على بعض نماذج من رجال الأعمال يساعد كثيراً فى التعرف على اسباب نجاح أو فشل هذه الدوله فى التطور، وكذلك التعرف على منظومة القيم السائدة فى مجتمعها.


من هذا المنطلق، قمت في مقال سابق بإلقاء الضوء على تجربة "جاك ما" صاحب شركة "على بابا" صاحبة أكبر عملية طرح في تاريخ البورصة في محاولة للتعرف على تركيبة جينات النجاح والقيم السائدة لدى رجل الأعمال الصينى الذى كان وراء كل هذا النجاح، وذلك رغم حداثة عهد رجال الأعمال الصينيون بالعمل الخاص والسوق الحر بسبب سواد الفكر الشيوعى و الأشتراكى لسنوات طوال.


لكن على ما يبدو، لم أكن وحدي من قام بذلك؛ حيث قامت جريدة الفاينانشيال تايمز الشهيرة فى عددها الصادر فى 13/9 بإفراد صفحتين كاملتين لسرد السيرة الذاتية لثلاث رجال أعمال من الصين. ورغم عملهم في مجالات مختلفة (الملابس- الكابلات- المنتجات الزراعية) إلا أن هناك الكثير من الصفات المشتركة بينهم كما هي فى قصة "جاك ما" و هى:

البدء من تحت الصفر، الكفاح و العمل الدؤوب، الإصرار على النجاح رغم الصعوبات والفشل عدة مرات، العودة مرة ثانية لنقطة الصفر والبدء من جديد، الرغبة الشديدة في مواصلة التعلم والمعرفة، النجاح و احتلال مراكز متقدمة فى قائمة أثرياء الصين و العالم، وفوق كل ذلك عطاؤهم بلا حدود للتنمية المجتمعية لوطنهم.


وبالطبع، لا يأت اشتراكهم في هذه الصفات مصادفة، بل هى السمات المميزة لرجال الأعمال الصينيون والتي أصبحت بدورها قيم مجتمع الأعمال الصينى الذى صنع المعجزة. وهو ما جعل رجل الأعمال الصينى محل إحترام وتقدير من المجتمع الصيني بل و الدولي، ما دفع الجريدة الأشهر في العالم إلي إفراد صفحات وصفحات لعرض سيرهم الذاتية.


ترى، هل لدينا نماذج مماثلة فى مجتمع الأعمال المصرى ولا تحظى بالاهتمام الكاف من الإعلام؟

أم أن هذه النماذج قد انقرضت لتقترن مهنة رجل الأعمال في مصر بلقب " المهنة سيئة السمعة" ؟

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page