حرب النجوم
- عمرو قيس
- Jan 19, 2016
- 2 min read
حاز فيلم "حرب النجوم " الجزء السابع The Force awakens” “ علي إهتماماً كبيراً من ِقبل مجتمع الأعمال و الأوساط المالية و الإقتصادية ربما أكثر مما حظي به من إهتمام من ِقبل الوسط الفني و السينمائي.
إذ من المتوقع أن تزيد ايرادات هذا الفيلم عن 9.6 مليار دولار؛ أي ما يزيد عن الناتج القومي الإجمالي السنوي لدول مثل المملكة الأردنية أو دولة براجواي و تقريباً ضعف الإيراد السنوي لقناة السويس لسنه 2015.
ولا يعد الإيراد المتوقع من فيلم "حرب النجوم" سابقة فريدة من نوعها، حيث سبق أن حقق أحد أفلام الكرتون الشهيرة “Toy story” الذي تم تقديمه عام 2013 اكثر من 9.8 مليار دولار .وبسبب قدرة العلامة التجارية “Star Wars” علي تحقيق مثل هذه الإيرادات علي مدار أجزاءه السبعة ، فقد قامت موْسسه “Fortune” بتقييم العلامة التجارية لحرب النجوم ب 42 مليار دولار، بينما قيمت "هاري بوتر" ب 25 مليار دولار .
و لكي نعرف كيف تتحول فكرة أو قصة إلي قيمة إقتصادية تفوق في عائدها إنتاجية شعب بأكمله ، علينا أن نتعرف علي المصادر المتنوعة المكونة لإجمالي إيراد هذا الفيلم . فمن المتوقع أن يحقق 1.7 مليار دولار من دور العرض العالمية ، و مليار دولار من دور العرض في أمريكا .أما العائد من بيع حقوق البث للقنوات التليفزيونية فسيبلغ 5, مليار دولار،و ستبلغ مبيعات الأقراص المدمجة و المشاهده عن طريق الأنترنت 5, مليار دولار، وكذلك أكثر من ,31 مليار دولار من مبيعات ألعاب الفيديو المرتبطة بالفيلم، و اخيراً و ليس اخراً 5 مليار دولار من مبيعات البضائع Merchandise)) التى تحمل العلامة التجارية للفيلم مثل الملابس و التذكارات .... الخ
يتضح مما سبق كيف تصنع حماية الملكية الفكرية للإبداع الفارق و كيف تخلق القيمة للعلامة التجارية التي لولا ذلك لاصبحت فكرتها الوليدة ، مستباحة من الجميع بلا مقابل . كما يتضح لنا مدي أهمية توفير البنية الأساسية الملائمة لتلك الصناعة من تعليم و تدريب عال المستوى لإنتاج فيلم بهذا الرقى، و من دور سينما ملائمة و منتشرة جغرافياً.
ومجددا ُيبرز هذا المثال ضرورة الاعتراف بالتسويق باعتباره "علم خلق القيمة " الذى ما زال ُيمارس فى كثير من الأحيان بالفهلوه رغم اهميته و قدرته علي تحويل قصة عادية إلى ملحمة يعيشها الناس فى كافة بقاع الأرض، ليس فقط فى دور العرض ولكن خارجها عن طريق تحويلها إلى علامة تجارية مطلوبة للكثير من المنتجات والبضائع.
لقد أثار تدهور صناعة السينما المصرية قلق الكثيرين لما له من تبعات ُتفقد مصر قوتها الناعمة و ثقلها الثقافى ، علاوة علي اسهامها في تردِ الذوق العام .و لكن بعد أستعراض نموذج فيلم حرب النجوم يتضح أن القلق يجب ان يكون مضاعفاً، لأن هذا التدهور بالإضافة إلى ما سبق، يفقدنا ايضاً رافداً اقتصادياً هاماً. بأستثناء أفلام السبكى و لا حسد!!













Comments