كلية الجونة للإدارة الحكومية
- عمرو قيس
- Nov 22, 2016
- 2 min read
لا شك أن الثقة والمصداقية التي تتمتع بها "كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية " في دبي لم تأت فقط بسبب جودة مناهجها الدراسية وكفاءة هيئة التدريس بها، لكن لكونها نموذج ُيحتذي به في دبي لادارة حكومية بعقلية القطاع الخاص ساهمت في الارتقاء بمستوي البلد هناك.
وعلي ذكر دبي كمثال لإدارة المدن الناجحة، نذكر على المستوي المحلي إدارة مدينة الجونة. فلديها كل مقومات المدينة الواعدة؛ حيث تبلغ مساحتها 37 كم مربع بساحل يبلغ طوله 10 كم و يقطنها أكثر من 25000 شخص من كافة أطياف المجتمع بدءً من عامل النظافة و انتهاءً بالملياردير و من كافة الجنسيات. فما الذي استطاعت إدارة مدينة الجونة تحقيقه وتوفيره لتستحق أن تعتبر نموذجاً ناجحاً؟
لقد حرصت إدارة الجونة على ألا تدخر جهداً في التخطيط العمراني المدروس للمدينة الذي يأخذ في الاعتبار التوسعات المستقبلية ومتطلباتها، وكذلك التصميم المعماري واللمسات الجمالية التي تتناسب وتتلاءم مع البيئة المحيطة بها. لذا لم يكن مستغرباً أن تحصل على العديد من الجوائز العالمية لجمال المعمار بالإضافة إلي جائزة ال Green Globe Award” “ التي ترعاها الأمم المتحدة لتصبح أول مقصد في إفريقيا وفي العالم العربي يحصل عليها والتي ُتعطي لأكثر المقاصد الصديقة للبيئة وللتنمية المستدامة. لذا ، فلا مجال لرؤية أي قمامة على جنبات الطرق أو حتى مصباح غير مضيْ بسبب إهمال الصيانة مثلاً.
وفي مجال الصحة، تصلح مستشفى الجونة أن تكون فندقاً خمسة نجوم لنظافتها وانضباطها والتي تتوافر فيها كافة اشتراطات المستشفيات في أوروبا وتوفر العلاج لكل السكان بلا تفرقة. أما مجال النقل والمواصلات، فتتوافر بالجونة كافة وسائل المواصلات البرية والمائيه بأعلي مستوي جودة. وفي مجال الثقافة، فيوجد لديها فرعاً لمكتبة الإسكندرية وتحرص على توفير البث المباشر لموسم أوبرا المتروبوليتان بنيويورك وحفلاتها. علاوة على رعايتها للكثير من الأحداث الثقافية والفعاليات الفنية و من ضمنها معارض الرسم لذوي الاحتياجات الخاصة. وفي المجال الرياضي، فطالما استضافت وتستضيف الجونة الكثير من البطولات العالمية في الرياضات المائية والإسكواش وغيرها.
ولم يقل نجاح إدارة الجونة في توفير بيئة صالحة لمبادرات الأعمال عن نجاحها فيما سبق من أعمال، حيث قامت بتشجيع ومساندة العشرات من أصحاب المبادرات في مجال المشروعات المتوسطة والصغيرة في كل المجالات. لذا لم يكن مستغرباً أن تستضيف هذا الأسبوع مؤتمراً كبيراً في هذا الشأن.
أخيراً وليس أخراً، ففي مجال التعليم، توجد في الجونة عدة مدارس عالية المستوي سواء محلية او دولية منها، بالإضافة إلي فرع لجامعة "TU BERLIN “العريقة و مركز أبحاث تابع للجامعة الأمريكية و معهد للتمريض.إن ما تحقق في الجونة و القدرة علي تطويره و الحفاظ عليه بمرور السنين تحقق بفكر مصري و إدارة و إرادة مصرية سواء من القائمين عليها أو من القاطنين فيها رغم اختلاف مستوياتهم و خلفياتهم الاجتماعية لأنهم َألفوا علي الرقي فأحبوه و تمسكوا به فأصبحوا هم حائط الصد الذي يحميه من التدهور. و ما تحقق في تلك المدينة قابل للتكرار في مدن مصرية أخري. لذلك أقترح علي إدارة الجونة رغم كونها إدارة خاصة و ليست حكومية إنشاء كلية الجونة للإدارة الحكومية علي غرار كلية محمد بن راشد لتسهم في تخريج كوادر لديها القدرة الحقيقية علي إحداث التغيير الذي طال انتظاره علي أرض الواقع . فإن نجحت في ذلك أو حتى اقتربت ،فأي خدمة قيمه ستكون قد قدمت للوطن ؟!













Comments