top of page

أهل مصر و ضميرها الحى

  • عمرو قيس
  • Dec 13, 2016
  • 2 min read


على الرغم من سحب الإحباط و الكآبه الكثيفه التى تخيم علينا وعلى مجتمع العمل التطوعى هذه الأيام بسبب قانون الجمعيات الأهليه الجديد، كان هناك موعداً مع التفاؤل و الأمل. كان الموعد مع أهل مصرو كانت المناسبه هى وضع حجر الأساس لأكبر مستشفى لعلاج الحروق فى العالم بالمجان. وإن كان فى الواقع لا يعد فقط مستشفى بقدر ما يعتبر مشروعاً متكاملاً.


فبالإضافه لكونه يحتوى على أكثر من 150 سرير بقسميه للأطفال و البالغين، و غرف العمليات و العنايه المركزه، فإنه يحتوى أيضاً على بنك للجلد و الأنسجه و مركز للبحث العلمى و التأهيل الجسدى و كذلك التأهيل النفسى ليس فقط لمصابى الحروق و لكن لأهلهم و ذويهم و ذلك للمساعده فى دمجهم فى المجتمع مره اخرى بل و العمل على توظيفهم. كما سيعمل هذا المشروع على تدعيم و رفع كفاءة منظومة الحمايه المدنيه و تدريب الكوادر بالمستشفيات الأخرى و المستوصفات على التعامل الصحيح مع إصابات الحروق بأنواعها المختلفه.


لقد أدرك أهل مصر بقلوبهم و عقولهم حجم مأساة مصابى الحروق فى مصر، و الذين يتجاوز عددهم ال 100 ألف شخص كل عام بمعدل 300 مصاب كل يوم نصفهم ممن يقل أعمارهم عن سن العشرين و 75 % منهم تحت خط الفقر. و كنتيجه لعدم توافر الأمكانيات الماديه و البشريه المتخصصه فى التعامل مع مصابى الحروق، فإن 60 % منهم يتوفى خلال الست ساعات الأولى من وقت الإصابه.


و لأ نهم أهل مصر بحق، فقد تجاوزوا سريعاً مرحلة الإدراك ليبدأوا مرحلة الفعل فكان تأسيس جمعية أهل مصر سنة 2013 و ها هو حجر الأساس لمستشفاهم يوضع فى الأسبوع الماضى.


لقد أعادت أجواء الأحتفال بوضع حجر الأساس لهذا المستشفى إلى الأذهان العصر الذهبى للعمل الأهلى و التطوعى فى مصر قبل أن يتلوث بالماًرب السياسيه للقائمين عليه و غسيل السمعه و حب الأنا.فقد ضم هذا الأحتفال كافة أطياف المجتمع من رموز سياسيه و فنيه و ثقافيه و كافة طبقاته الذين حضروا جميعاً بكل الحب و بصفتهم الشخصيه و الإنسانيه لدعم هذه القضيه كل على قدر طاقته و إمكانياته مع إنكار شديد للذات. فلا يهم من يتصدر المشهد أو من الذى سينسب إليه الفضل بقدر الحرص على إنجاح المشروع و إنجازه. لذا كان من الصعب التمييز بين القائمين على المشروع و بين المدعويين فالكل اجتمع على هدف واحد. و كذلك يحسب لأهل مصر حفظهم لكرامة و كبرياء مصابى الحروق من البسطاء و عدم أستغلالهم بشكل مهين لأستجداء التبرعات مثلما شهدنا فى الكثير من المؤسسات الخيريه الأخرى و الذى يعد وصمه فى جبين العمل الخيرى و التى نتمنى زوالها.


لقد ضربت جمعيه "أهل مصر" بالفعل و ليس بالقول المثل على ما يجب أن يكون عليه أهل مصر، و اثبت القائمون عليها أنهم بحق وعن أستحقاق أهل مصر و ضميرها الحى وقلبها النابض. لعل و عسى أن تكون تلك بشاره بعودة باقى أهل مصر كما يجب أن يكونوا الى مصر كما كنا نعرفها.

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page