top of page

لا كرامة لنبي في وطنه

  • عمرو قيس
  • Jan 31, 2017
  • 2 min read


استوقفني مؤخراً خبر فوز الخبير المصري محمد يوسف (35 عام) بجائزة منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة لابتكاره أحدث طرق التسويق الاليكتروني للسياحة حول العالم لعام 2016.


وكمواطنة ثلاثينية عاملة طرأ على ذهني سؤالان:

أولاً: لماذا ونحن لدينا كوادر مؤهلة هكذا لا نستفيد منها في تسويق السياحة لبلدنا الزاخر بالآثار والشواطئ والسياحة العلاجية؟

وثانيا: إن كان للتسويق الاليكتروني مثل هذا الثقل والأهمية على أي اقتصاد فلم لا نستفيد منه بالقدر الكاف أيضا؟


ولتقريب الصورة، اليك المثال التالي: عند تصفح معظم المواقع الاليكترونية الخاصة بالهيئات المصرية سواء حكومية أو استثمار أو سياحة نلحظ أنها إما متاحة بالعربية والإنجليزية فحسب مع افتقار لبيانات تفصيلية وأسلوب عرض جذاب وتحديث للبيانات، وإما ُنفاجأ بالرسالة النمطية "الموقع تحت الانشاء/التحديث". كما أنها إما تفتقر لطرق تواصل فعال (بريد اليكتروني/تليفون) أو أن هذه الخدمات خارج الخدمة غالباً، فضلا عن بطء عملية التصفح في كثير من الأحيان!


وعلى النقيض، تجد موقع اليكتروني مثل Booking.com لحجز الفنادق على الانترنت (الُمدشن عام 1996) متاح ب 41 لغة. وبضغطة زر وفي ثواني يظهر لك فئات عديدة للفنادق تناسب كافة المستويات الاجتماعية مع صور للغرف والخدمات المتاحة (تكييف، وجبات، خدمة انتظار السيارات، اللغات التي يتحدثها العاملين بالفندق...الخ) علاوة على خريطة بقرب أو بعد الفندق عن وسط المدينة/المزارات/المطارات بالكيلومترات، مع خدمة عملاء ُمفعلة ومتاحة 24/7 تعدك بالرد اليكترونياً خلال 48 ساعة أو تليفونيا لحظياً. زد على ذلك، عرض أسعار الغرف بعملة بلدك بعد تحديد موقع المتصفح اليكترونيا، وعرض تقييم وتعليقات َمن أقاموا بالفنادق، مما يعزز مصداقية التجربة لأنك تستفيد من خبرة من أقاموا بالفنادق فعلياً.


وفوق هذا، فالخدمة آمنة، وحجز الفندق في الأغلب قابل للإلغاء حتى قبل تاريخ وصولك بيوم. كما أنك لا تتحمل دفع نقدي مقدم نظير الحجز كما هو الحال بشركات السياحة المصرية التقليدية. أما في حالة عدم حضورك في نفس تاريخ الوصول فُيكتفي بخصم مصاريف ليلة واحدة من بطاقة الائتمان الخاصة بك.


وفي 2010، أطلقت Booking تطبيق الحجز الاليكتروني المتوافق مع أجهزة ال iPad، وتبعته في 2011 بنسخة أخري متوافقة مع أجهزة ال Android، ثم بتحديث آخر في 2012 متوافق مع أجهزة ال IPhone لتصل إلى مستخدميها على كافة المنصات الاليكترونية المتاحة. ولمعرفة المردود الإيجابي للترويج الاليكتروني يكفي أن نعرف أن حجوزات الفنادق من خلال الهواتف المحمولة ل Bookingزادت من 1 مليار دولار في 2011 إلى 3 مليار دولار في 2012 ثم الي 8 مليار دولار في 2013، ما يعني أنها تضاعفت بنسبة 160 % مقارنة بتاريخ تدشين الخدمة في 2011.


وعودة إلي محمد يوسف المصري الفائز مؤخراً بجائزة السياحة العالمية للتسويق الاليكتروني نجد أنه وفقا لما تداولته الصحف الرسمية المصرية كان ضمن أعضاء المجلس الاستشاري لوزير السياحة السابق هشام زعزوع. واختاره وزير السياحة الأسبق خالد رامي ليكون ضمن فريق التسويق الاليكتروني للسياحة المصرية. لكن للأسف مع رحيل رامي تم حل الفريق ليتوجه يوسف إلي العالم الخارجي ناشراً ابتكاره الذي حاز على ثقة منظمة السياحة العالمية.


والسؤال: متي نكف عن إجهاض وإجهاد واحباط العقول المصرية الشابة التي لازالت تهجر وطنها لتلقي التقدير بالخارج ونبقي نحن الخاسرون؟!

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page