top of page

8 مارس

  • Writer: Amr Kais
    Amr Kais
  • Mar 6, 2022
  • 2 min read

ree

هو اليوم العالمي للمرأة، الذي ُخصص ليس فقط للاحتفاء بالمرأة والاعتراف بفضلها وقيمتها في المجتمع، ولكن للتذكرة بأهمية توفير البيئة الصحية والمناخ المناسب لازدهارها والذي يؤدى بدوره الى ازدهار المجتمع. وفي هذا السياق، يكفي أن ُنذكر بدراسة مؤسسة "ماكنزى" التي قدرت الأثر الاقتصادي المتوقع في حال تحقيق المساواة في الفرص الاقتصادية بين الرجل والمرأة في العالم ب 28 ترليون دولار كزياده في الدخل السنوي العالمي، وهو ما يزيد عن قيمة اقتصاد أمريكا والصين مجتمعتين. أما عن مصر، فيمكن أن تحقق زيادة قدرها 71 مليار دولار في دخلها السنوي إذا ما تمكنت من تحقيق تلك المساواة حتى و لو بدرجة تتساوي فقط مع أفضل الدول مساواه اقليميا و ليس حتى عالميا.

لذا، كنا نأمل في هذه المناسبة أن تخرج علينا الجهات المنوط بها تحسين أوضاع المرأة في مصر بتقرير يرصد ما تم إنجازه خلال عام مضى في هذا الشأن بشكل محدد وكمي. كما نود إلقاء الضوء على الخطط المستقبلية والمستهدف منها لكي تكون الأساس في محاسبة المسئولين عن هذه الجهات، خاصة وأن التحديات والمشاكل التي تواجه المرأة في مصر لا تحتمل التسويف وتتطلب المواجهة الصريحة والحاسمة دون أي مواربة. فلدينا مشكلة الأمية، حيث تبلغ نسبة الأمية بين الإناث 30%، بل وتزيد عن هذه النسبة في كثير من الأقاليم. أما عن زواج الأطفال من الإناث وهو ما يطلق عليه "زواج القاصرات"، فقد بلغ 40% لمن هن تحت 18 سنه و18% لمن هن تحت 16 سنه، بل وتم رصد الكثير من الحالات لمن هن في سن 12 سنة!! أما عن العنف الجسدي والتحرش، فحدث ولا حرج، ناهيك عن حقوق الإرث والمساواة في الحصول على فرص العمل على أساس الكفاءة وليس النوع. لذا، و على الرغم من التحسن في بعض الأمور لم يكن مستغرباً أن تحصل مصر على المركز 129 ضمن 156 دولة شملتها دراسة المنتدى الاقتصادي العالمي والتي عنيت بتقييم أوضاع المرأة والتحديات التي تواجهها في تقريرها للعام 2021. وهو المركز الذي يعكس التحسن الطفيف الذي حدث على أرض الواقع بتقدم مصر خمسة مراكز فقط عن تقرير العام السابق.

وعلى الرغم من تلك المصاعب والتحديات التي تواجهها المرأة المصرية، فإنها لم تتوقف يوماً عن إبهارنا بتفوقها في كافة المجالات. ففي التعليم، تحتكر المرأة دوما المراكز الأولى في الثانوية العامة وفى الكليات المختلفة بمرحلة الدراسة الجامعية. ورياضياً، شهدنا أدائها المشرف في الدورة الأوليمبية الأخيرة (طوكيو 2021) والنتائج التي حققتها والتي فاقت نتائج الرجال. بالإضافة الى البطولات الرياضية الأخرى. فمثلا، تحتل سيدات مصر المراكز الثلاثة الأولى عالميا في رياضة الاسكواش و خمسه من أول عشرة مراكز في إنجاز غير مسبوق عالميا. وبالطبع لا يقتصر هذا التفوق على هذين المجالين فقط، بل يمتد الى مجال الأعمال والثقافة والفن والعمل التطوعي وغيرها من المجالات.

ولكي ننسب الفضل لأهله، يجب أن نشير الى أن الفضل في هذا التفوق المشار اليه يعود في المقام الأول إلى الكفاح المرير لمن تفوقن وأسرهن، مع محدودية اسهام المؤسسات المنوط بها تدعيم المرأة وتحسين أوضاعها. فدورها يقتصر في معظم الأحيان على الاحتفال بتلك الإنجازات عند تحققها والتقاط الصور التذكارية خلال حفلات التكريم إن وجدت. وهو الأمر الذي يجب أن يستبدل بإعداد الخطط التي من شأنها التغلب على التحديات السابق ذكرها وتنفيذها بدرجة عالية من الفاعلية والكفاءة. وهو الذي بات مطلباً ملحاً لكي لا يطل علينا 8 مارس من كل عام ليذكرنا رجالاً قبل النساء باننا قد قبلنا بتلك الأوضاع للمرأة المصرية والتي وضعتنا في المرتبة 129 بعد أن كانت تحكمنا منذ الاف السنين أقوى وأجمل ملكات الأرض.


 
 
 

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page