إسهامات قيمة
- Amr Kais
- Aug 14, 2022
- 2 min read

انصب حديث الاسبوع الماضي على تباين رده فعل المستهلك الأوروبي مقارنة بنظيره المصري ازاء الأزمة الاقتصادية والتضخم، علاوة على مقومات البيئة الصحية التي تسهم في توفير الحد الأدنى من الثقافه الإقتصاديه للمواطن العادي.
فقد وردنتي العديد من التعليقات القيمة التي أرى أنها تلقي الضوء على أبعاد مختلفة لهذا الموضوع الهام، و تثري الحوار حوله. و بالرغم من تعارض بعضها مع البعض الآخرإلا إنها جميعا تتفق على اهمية التثقيف الإقتصادي للمواطن العادي و أهمية توفير البيئة والمقومات التي تسمح بذلك. و فيما يلي سرد موجز لتلك التعليقات و العهدة على قائلها:
- إن ما يدفع المستهلك المصري للشراء حاليا رغم الأزمة الاقتصادية هو قناعته الفطرية بإمكانية حدوث تخفيض آخر مستقبلي في قيمة الجنيه، و ما سيتبع هذا التخفيض من زيادة أخرى في الأسعار. و من ثم، فمن مصلحته الشراء الآن قبل حدوث تلك الزيادة المستقبلية.
- الفئه التي لم يتأثر نمط إنفاقها بسبب الأزمة لا يتعدى تعدادها النصف في المئة من المصريين و لكنها أكثر الفئات تأثيراً و ضجيجًا. أما الغالبية العظمى من الطبقة المتوسطة فلم تتنازل فقط عن السلع الترفيهية، بل تنازلت أيضا عن الكثير من السلع الأساسية بعد أن أثقل الغلاء كاهلها.
- ترشيد الإنفاق العام و الرقابة عليه لا تقل أهمية عن ترشيد إنفاق الأفراد و توعيتهم لتجنب الأزمات الاقتصادية و التقليل من أثرها.
- التوجه نحو كبح الإستهلاك يؤدي إلى تباطؤ النمو و الركود، و من ثم البطالة و استفحال الأزمة.
- إنفاق المواطن الزائد عن دخله في ظل الأزمة الاقتصادية و التضخم و ارتفاع سعر الفائدة يعرضه لخطر الإعسار و عدم القدرة على السداد، و هو ما قد يسهم في تفاقم الازمة الاقتصادية بدلا من الإسهام في تخفيفها.
- لا يزال الدعم على بعض السلع يسهم في عدم الترشيد في استخدامها، خاصة مع ضيق الحيز الإعلامي المخصص لمناقشة مثل هذه المواضيع الهامه مقارنة بالمواضيع السطحية.
- عدم تأثر الطلب بارتفاع الأسعار في الكثير من الأحيان يمنح الكثير من التجار الجشعين شيكا على بياض ليقوموا بموجبه باستغلال التضخم في رفع الأسعار بنسبه تفوق كثيرا نسبة ارتفاع تكلفتهم ليزيدوا من أرباحهم، خاصة في ظل عدم فاعلية الأجهزه الرقابيه مثل جهاز حماية المستهلك و جهاز حماية المنافسه و منع الإحتكار. بينما تشكل مرونة الطلب في البلاد التي يتمتع فيها المستهلك بدرجه أكبر من الوعي سيفا مسلطا على رقاب التجار ليجعلهم يفكرون ألف مرة قبل زيادة السعر خوفا من إحجام المستهلك عن شراء المنتج.
- من الخطأ أن يتصور المواطن بأن دخله قد ارتفع نتيجة لارتفاع سعر الفائدة على ودائعه بالبنوك، ما قد يدفعه إلى زيادة إنفاقه. فنسبة هذا الارتفاع تقل عن نسبة التضخم و ارتفاع الأسعار، والأوجب أن يوفر ليقلل تآكل القوة الشرائية لأمواله مع مرور الزمن.
- من الأفضل في تلك الظروف ترشيد استخدام بطاقات الائتمان بالشكل الذي يضمن سدادها شهريا بانتظام تجنبًا لاحتساب فوائد باهظة على ارصدتها المدينة، و التي تفوق الفوائد المحتسبة على القروض الشخصية.
ختاما، لا يسعني إلا أن أتوجه بجزيل الشكر لكل من اجتهد و أسهم برأيه في هذا الموضوع الهام. فبغض النظر عن الصواب و الخطأ أو الإتفاق و الاختلاف، فإن إثراء النقاش في مثل هذه الموضوعات الهامة و تسليط الضوء عليها هو بلا شك أفيد كثيرا من النقاش حول الفضائح والخلافات العاطفية و غير ذلك من المواضيع التي لا طائل منها على الإطلاق.













Comments