إنها المرأة!!
- Amr Kais
- Mar 9, 2024
- 2 min read

احتفل العالم يوم الجمعة الماضى 9 مارس باليوم العالمي للمرأة. و بهذه المناسبة كنت قد كتبت لعدة سنوات متتالية حول الأثر الاقتصادي الكبير المقدر بـ71 مليار دولار سنويا الذي يمكن أن يعود علينا إذا تم تحسين أوضاع المرأة المصرية وفق الدراسة الشهيرة لمؤسسة "ماكنزي". فلازالت المرأة المصرية تعاني من الكثير من الأوضاع غير المقبولة مثل الأمية، و عدم المساواة في فرص العمل، وزواج القاصرات، و العنف الجسدي، و التحرش، و العديد من المشاكل الأخرى التي أدت إلى احتلال مصر المرتبه ال129 ضمن 146 دولة شملتها دراسة المنتدى الإقتصادي العالمي التي عنيت بتقييم أوضاع المرأة في دول العالم. كما تمنيت أن تخرج علينا الجهات المنوط بها تحسين أوضاع المرأة في مصر بتقرير سنوي يرصد ما تم إنجازه خلال عام في هذا الشأن بشكل محدد وكمي، و إلقاء الضوء على الخطط المستقبلية والمستهدف منها لكي تكون الأساس في محاسبة المسئولين عن هذه الجهات. و قد كتبت أيضا حول تلك الإنجازات المبهرة التي استطاعت المرأة المصرية تحقيقها على الرغم من تلك التحديات. أما هذا العام، فأود أن أهدي المرأة المصرية في يومها مقالا كتبه العملاق الراحل "مصطفى آمين" حول الدور الإنساني الهام الذي تلعبه الكثيرات من النساء حولنا في صمت و صبر و إنكار مذهل للذات، بعيدا عن حب الظهور و البحث عن الأضواء و الأمجاد الزائفة والتفاخر الاجتماعي:
"أعظم نساء العالم هي المرأة التي تقف إلى جانب رجلها في محنته، إذا حطمت الضربات ظهره أصبحت عموده الفقري. إذا أمطرت السماء كانت هي مظلته. إذا تعثرت قدمه كانت هي عصاه. الحياه ليست كباريه أو حفله ساهرة تحتاج أن تذهب إليها مع غاده حسناء. إنما هي غابة تحتاج إلى رفيق يصمد في العواصف. لا يرتعد من صوت الرعد. لا ينهار أمام الأعاصير.
المرأه تبدو في أروع جمالها و هي تصمد، عندما تستطيع أن تبتسم وسط الشدائد، عندما تضيء عود ثقاب في الظلام، عندما تجعل الرجل يشعر أنه ليس وحده حتى لو أحاطت به كل جيوش الطغيان و لو تخلى عنه كل أصدقائه، و لو تنكر له كل الذين خدمهم و ساعدهم و رفعهم عندما تؤمن به و تجعله يرى الأمل في اليأس و الضوء في الظلام و الحياه في العدم. عرفت رجالا هوت على رؤوسهم المطارق و لم يركعوا لأنه كان خلف كل واحد إمرأة صامتة، بعض هؤلاء النساء زوجات و بعضهن أمهات و بعضهن حبيبات وبعضهن أخوات. و رأيت كيف تستطيع إمرأة بشجاعتها أن تهزم دولة و تقتحم قلعة و تحطم الأسوار. عرفت نساء يمضين 29 يوما من كل شهر باكيات حزينات جائعات فإذا جاء اليوم الثلاثون، وهو يوم لقاء الواحدة منهن بالرجل الذي تحبه بلعت دموعها، و أخفت شقاءها و راحت تضحك و قلبها يبكي، و أسرعت تقدم لزوجها كيلو اللحم الذي طهته له و هي لم تذق اللحم شهرا كاملا! عرفت سيدة مكثت عشر سنوات دون أن تشتري فستانا واحدا، و عملت خياطة لتستطيع أن توفر المال لشراء طعام لأولاد زوجها.
كل الذين نجحوا في الحياة مدينون لامرأة ما.. قد تكون هي الوحي، و قد تكون هي القلعة و قد تكون هي الاكسير، و قد تكون هي العذاب... فبعض الرجال مدينون بما وصلوا إليه لامرأة عذبتهم أو جرحتهم أو حاولت أن تحطمهم فأخرجت أحسن ما فيهم! أسعد رجل في العالم هو الذي يجد إمرأة تحبه بشرط أن تعرف كيف تحبه!!"
وكل عام وأنتن بخير!













Comments