الجامعات الخاصة
- Amr Kais
- May 23, 2021
- 2 min read

بدأ ظهور الجامعات الخاصة في مصر على ساحة التعليم الجامعي في منتصف التسعينات، و قد بلغ عددها الآن قرابة ال25 جامعة حسب ما ورد في تقرير World Education Services (WES) . و على الرغم من تفاوت مستوى الجوده من جامعه إلى أخرى إلا أن نسبة التوظيف لخريجيها بلغ 95% حسب ما ورد في أحد تقارير البنك الدولي و )الذي خلا من نسبة التوظيف لخريجي الجامعات الحكومية و الأزهرية(. ذلك لأن الجامعات الخاصة كانت الأقرب لسوق العمل من حيث القدرة على امداد خريجيها بما يتطلبه هذا السوق من تخصصات و مهارات. وهو ما قد يبرر الزيادة السنوية في عدد الملتحقين بتلك الجامعات رغم الزيادة الملموسة في مصاريف الالتحاق بها. فقد زاد عدد الملتحقين بها في العام الدراسي 2019-2018 بـما يزيد عن 14% وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء. و على الرغم من تلك الزيادة الا أن نسبة الملتحقين بها من اجمالي خريجي التعليم الثانوي بلغ 4.5% و هي نسبة قليلة إذا ما قورنت بمثيلاتها في الشرق الأوسط التي تبلغ 21% أو اسيا التي تبلغ 52% و أمريكا الجنوبية التي تبلغ 50%. و هو ما يؤكد الحاجة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات في هذا المجال.
و لعل تلك الحاجة كانت وراء صدور القانون رقم 162 لعام 2018 الذي يعد خطوة على الطريق الصحيح؛ حيث يسمح بإنشاء فروع للجامعات الدولية في مصر سواء بـنفسها أو بمشاركة مؤسسات مصرية، و الذي يعطيها الكثير من المرونه في الكثير من الأمور مثل: وضع المناهج و التسعير و غيرها، مما ُيمكن القائمين عليها من مواكبة الإحتياجات المتغيرة لسوق العمل والمنافسة والتطوير واستقطاب المزيد من رؤوس الأموال أجنبيا و محليا. و هو ما أدى إلى استقطاب قرابة ال5 مليار جنيه في جامعات أسست بالفعل وأخرى تحت التأسيس. بالإضافة إلى أثرها المرتقب في توفير احتياجات سوق العمل المتنامية من التخصصات الجديدة و المهارات وتقليل احتياج الطلاب المصريين للسفر للخارج و ما سيتبعه من توفير للعملة الأجنبية، و كذلك امكانية استقطاب الطلاب الأجانب للدراسه في مصر.
بناء على ما سبق، ُيفترض أن يكون لدى الجامعات الخاصة المصرية الحافز و القدرة على منافسة فروع تلك الجامعات الأجنبية القادمة حديثا لمصر لتضمن بقائها في سوق التعليم الجامعي. لكن واقعياً تخضع تلك الجامعات الخاصة للكثير من القيود التي لا تسري على فروع الجامعات الدولية بما قد يحد من قدرة الأولى على المنافسة. فبغض النظر عن عدم وضوح شروط اصدار الموافقات و الحيز الزمني الذي تتطلبه، فإن أعداد المقبولين بها يتم تحديده من قبل المجلس الأعلى للجامعات الخاصة بناء على معايير غير معلنة، و في أحيان كثيرة تتدخل النقابات في ذلك. كما أن ملكية الأجانب لا يمكن أن تزيد فيها عن 20% و لا يمكن نقل ملكية تلك الجامعات إلا بالإرث، و لا يمكن رهن أراضي و مباني تلك الجامعات بغرض الحصول على تسهيلات من البنوك. ناهيك عن قيود إضافة تخصصات جديدة و وضع المقررات و حتى التسعير. و هي القيود التي أتصور بأنه ينبغي إعادة دراستها بعناية ليس فقط للحفاظ على الاستثمارات التي وضعت في تلك الجامعات، و لكن للتشجيع على زيادتها و رفع نسبة توظيف خريجيها.
أما عن الجامعات الحكومية، فالحديث عنها يطول.













Comments