top of page

الحلقة المفقودة

  • Writer: Amr Kais
    Amr Kais
  • Sep 28, 2021
  • 2 min read

ree

تحدثنا على مدار الأسابيع الماضية عن الوضع الحالي للتعليم الجامعي الحكومي و الخاص، و فروع الجامعات الدولية في مصر. و كيف يمكن أن تصبح اكثر فاعلية و كفاءة في إمداد سوق العمل و من ثم الاقتصاد المصري بما يحتاجه من خريجين كما و نوعا، ليصبح اكثر تنافسية. وليصبح هؤلاء الخريجين إضافة إلى سوق العمل و ليس لأعداد العاطلين. و لكن بقى أن نتحدث عن أحد اهم أدوات تحقيق ما سبق، و هي البحث العلمي الذي يعد أساس العمل الجامعي و حلقة الوصل بين سوق العمل متمثلا في الشركات من طرف و الجامعات من الطرف الاخر. و هو الحلقة المفقودة لدينا التي تقع مسئولية ايجادها على عاتق الطرفين على حد سواء.


المقصود بالبحث العلمي هنا ليس مجرد كتابة أوراق علمية أكاديمية بحتة من قبل أساتذة الجامعات و نشرها في دوريات علميه بغرض الترقي. و لكن الاشتراك مع الشركات في أبحاث بغرض تقديم منتجات جديدة أو تطوير منتجات حالية، أو ابتكار أساليب جديده اكثر كفاءه للإنتاج أو الإدارة أو لحل مشاكل حالية تواجهها ادارات الشركات. و لكي يحدث هذا يجب أن يعاد النظر في التوصيف الوظيفي لأستاذ الجامعة لكي لا يقتصر فقط على التدريس و كتابة تلك الأوراق، و لكن ليشمل الانخراط بشكل مباشر في مجتمع الأعمال للتعرف على التحديات التي يواجهها بالشكل الذي يمكن تلك الجامعات من تسويق خدماتها البحثية عن طريق تقديم عروض للشركات بغرض القيام بـمشروعات يعمل فيها الأساتذة بمساعدة طلابهم بهدف ايجاد حلول لمواجهة لتلك التحديات، مع تحديد الاطار الزمني و التمويل المطلوب توفيره من قبل الشركات. و بالطبع يؤدي ذلك إلى رفع كفاءة الشركات و زيادة ربحيتها، كما يؤدي بالتبعية إلى اكساب الطلاب خبرات عمليه عالية القيمة. و تعتبر الشركات العالمية تمويل و العمل في مثل هذه المشاريع مع الجامعات استثمارا عالي المردود، وشرطا لبقائها و لقدرتها التنافسية مستقبلا. لذا، نجد الشركات الأكثر انفاقا على الأبحاث و التطوير في العالم هي الأكثر تفوقا في مجالها. ففي مجال التكنلوجيا لدينا شركة "أمازون" التي أنفقت 42,7 مليار دولار عام 2020 و شركة "الفابت" 27,5 مليار دولار، وشركة "أبل" 19,4 مليار دولار. و في مجال الاتصالات لدينا "هواويي " 21,7 مليار دولار و "سامسونج" 19,4 مليار دولار. و تمتد القائمة لتشمل الشركات الرائدة في كل المجالات مثل السيارات والأدوية والطائرات و حتى الأجهزة المنزلية والصناعات الغذائية وأدوات التجميل.


وبالطبع لا يغفل على أحد حقيقة أن العائد مما سبق ذكره لا يقتصر على الشركات والجامعات فقط، بل يمتد أثره الاقتصادي والثقافي والاجتماعي ليشمل كل فئات المجتمع. و هو ما دفع حكومات الكثير من الدول إلى منح القطاع الخاص حوافز ضريبية وغير ضريبية لتشجيعه على القيام بهذا الدور المحوري في تنمية الاقتصاد. و كما يحدث هذا على مستوى الشركات يحدث أيضًا على مستوى الدول. وفي تلك الحالة، يتم تخصيص ميزانيه للبحث العلمي كأحد بنود الموازنة العامة للدولة لاستخدامها في تمويل أبحاث الجامعات و المراكز البحثية التي تهدف إلى ايجاد حلول للتحديات التي تواجهها الدولة. و هو ما يعنى أن الدولة يجب ان تمثل قدوة للشركات في زرع الثقة في البحث العلمي عن طريق ضخ الاستثمارات فيه، و هو ما نحب أن نراه على أرض الواقع في مصر.


 
 
 

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page