السنة الكبيسة!
- Amr Kais
- Jan 7, 2024
- 2 min read

تستغرق الأرض في دورتها حول الشمس 365 يوما و ربع اليوم. لذا، تقرر جمع هذه الأرباع وإضافتها للسنة الرابعة لكي يتناسب التقويم مع الدورة الفلكية. وبذلك، تصبح السنه الرابعة التي يطلق عليها السنه الكبيسة 366 يوما بإضافة يوم لشهر فبراير ليصبح 29 يوما. و هو ما ينطبق على العام الحالي 2024 الذي استقبلناه منذ أيام قليلة. فماذا تحمل لنا هذه السنه الكبيسة من أحداث؟
يعتبر عام 2024 عاما تاريخيا بامتياز لأنه سيشهد انتخابات مصيرية في أكثر من 76 دولة يقطنها أكثر من 4 مليار إنسان يعيش على وجه الأرض، و القلق من استغلال الذكاء الاصطناعي في التأثير على نتائجها. ولعل أبرزها الانتخابات الأمريكية، التي يثار حولها الكثير من القلق أيضا بسبب احتمالية عدم وجود بديل أمام الناخب الأمريكي سوى الاختيار بين "بايدن" و "ترامب" و ما قد يحمله ذلك من تبعات سياسيه و اقتصادية جسيمة. و يمتد القلق إلى الانتخابات التايوانية و موقف الصين منها سواء في محاولة التأثير على نتائجها أو في رد فعلها حيال نتائجها و احتمالية إقدامها على عمل عسكري لضمها. وذلك بسبب الأهمية التكنولوجية الاستراتيجية لتايوان، كونها المنتج لأكثر من 60% من رقائق الكمبيوتر في العالم و المنتج لأكثر من 90% للرقائق المتطورة منها، ناهيك عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي. ثم نأتي إلى أكبر الانتخابات الديموقراطية في العالم التي ستجرى في الهند، بالإضافة إلى العديد من الدول الأخرى مثل روسيا والبرازيل والمكسيك وإندونيسيا و باكستان و بنجلاديش و غيرها. أما اقتصاديا، فيتوقع أن يشهد العالم نموا اقتصاديا في حدود 2,9%، و أن تصبح الهند الدولة الأولى تحقيقا للنمو الاقتصادي بمعدل 6,1%. بينما يتوقع أن يصل معدل النمو في الولايات المتحدة إلى 1,9% و 0,5% في منطقة اليورو. بينما تتوقع الصين لنفسها نموا يقدر بـ4% و يتوقع لها الخبراء 3%. أما عن التضخم العالمي، فيتوقع أن ينخفض من 6,5% المحققة في عام 2023 إلى 4,1%. و على الرغم من هذا الانخفاض إلى أنه وفق تقرير مؤسسة “Mercer” فإن 10% فقط من العاملين على مستوى العالم سيحصلون على زيادة في رواتبهم تعوضهم عن الزيادة في مستويات الأسعار الناتجة عن التضخم. و هو ما يتطلب ترشيد إنفاقهم و إعادة النظر في أولوياتهم. و يشهد هذا العام أيضا الانضمام الرسمي لمصر و أثيوبيا و أيران و السعودية و الإمارات العربية المتحدة لمجموعة "بريكس" الاقتصادية. و بالإضافة إلى ما سبق، فإن تلك السنة الكبيسة تطرح عدة تساؤلات مشروعة حول إرثها من العام الماضي. فلدينا حرب غزة و احتمالية اتساعها إقليميا. ولدينا حرب أوكرانيا و تراجع الحماس الأوروبي الأمريكي لدعمها بعد فشل هجومها المضاد . ولدينا الحرب في السودان و إمكانية الوصول إلى تسوية لوقفها. ناهيك عن مشكلة سد النهضة و قرب ساعة حسمها. و كذلك تساؤلات حول الاحتباس الحراري و الكوارث الطبيعية المصاحبة له. فبرغم تسجيل العام الماضي أعلى درجة حرارة في تاريخ الأرض، إلا أن الكثير من العلماء أجمعوا على أن هذا العام سيسجل درجات حرارة أعلى منه. أما رياضيا، فلدينا كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم الذي أوشك أن يبدأ في ساحل العاج. و لدينا كأس أمم أوروبا التي تستضيفها ألمانيا في شهر يونيو. أما في شهر يوليو 2024، فتتوجه الأنظار نحو باريس عاصمة النور لمشاهدة قمة الأداء الرياضي العالمي في كل الألعاب من خلال الدورة الأوليمبية الثالثة و الثلاثون.
كل سنه كبيسة و أنتم طيبون!!













Comments