top of page

السيدة السمراء !

  • Writer: Amr Kais
    Amr Kais
  • Aug 28, 2022
  • 2 min read

ree

تسهم مبادرات سيدات الأعمال (مبادرات الأعمال التي تؤسسها النساء من رائدات الأعمال) حاليا بحوالي 37% من الدخل السنوي الإجمالي العالمي. تلك المبادرات التي يتوقع ان تصل اسهاماتها إلى 12 تريليون دولار بحلول عام 2025 وفق دراسة قامت بها مؤسسة "ماكنزي". الأمر الذي جعلها محل اهتمام كبير و دراسة متعمقة بهدف تهيئة المناخ الملائم لنمو و نجاح تلك المبادرات و تعظيم مردودها الاقتصادي و الاجتماعي. و يعد المؤشر السنوي لمبادرات سيدات الأعمال الذي يصدره "المنتدى الاقتصادي العالمي" بالاشتراك مع مؤسسة "ماستر كارد" (MIWE) من أكثر الدراسات اسهاما في هذا الشأن. فهي تقيم أداء و أوضاع مبادرات سيدات الأعمال والعوامل المؤثرة فيها في 65 دولة بناء على تقدم أو تأخر تلك الدول في ال12 عامل أساسي و ال27 عامل ثانوي الأكثر تأثيرا على تلك المبادرات و على صاحباتهن.

و قد جاءت الدراسة في نسختها الأخيرة معلنة احتفاظ كل من الولايات المتحدة ونيوزلندا و كندا بالمراكز الثلاثة الأولى على التوالي. ولكن الأهم أنها جاءت بأخبار سعيدة و مبشره لسيدة الأعمال السمراء التي تدر على قارة افريقيا من مبادراتها 300 مليار دولار سنويا بما يوازي 13% من اجمالي دخل القاره. فقد أشار التقرير إلى أن سيدات القارة السمراء قد حققن أعلى نسبة نمو سنوي على مستوى العالم في مبادرات الأعمال النسائية بزياده قدرها 26% بقيادة سيدات بتسوانا و جنوب أفريقيا و غانا، و بتحسن ملحوظ في أداء المغرب و ملوي. و قد جاءت مصر في المركز ال64 (قبل الأخير). وهو ما يبعث على التساؤل حول ما أمكن عمله من قبل دول أفريقية مثل السابق ذكرها أو مثل نيجيريا و أثيوبيا و انجولا و الجزائر و لم نستطع عمله أو تقديمه لسيداتنا السمراوات المكافحات؟ أو حتى من قبل دول أخرى مثل إيران وقطر والسعودية وغيرها من ال63 دولة التي سبقتنا في الترتيب؟ و قد لا يعتبر هذا الترتيب مفاجئا؛ حيث أنه يتوافق مع ترتيبنا ال129 ضمن 156 دولة شملتها دراسة "المنتدى الاقتصادي العالمي" والتي عنيت بتقييم أوضاع المرأة والتحديات التي تواجهها في تقريرها للعام 2021. و هي الدراسة التي توقعت زيادة سنوية قدرها 71 مليار دولار في دخل مصر القومي إذا ما تحسنت أوضاع المرأة لدينا بدرجه تضعها في مستوى نظيراتها اقليميا و ليس حتى عالميا.

و بعيدا عن الدراسات الدولية، فنحن نعلم من واقع تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة و الاحصاء أن نسبة الأمية بين الإناث تصل إلى 30%، و تزيد هذه النسبة في كثير من الأقاليم. كما نعلم أن زواج الأطفال من الإناث وهو ما يطلق عليه "زواج القاصرات" قد بلغ 40% لمن هن تحت 18 سنه و18% لمن هن تحت 16 سنة، بل وتم رصد الكثير من الحالات لمن هن في سن 12 سنة!! أما عن العنف الجسدي والتحرش، فحدث ولا حرج، ناهيك عن حقوق الإرث والمساواة في الحصول على فرص العمل على أساس الكفاءة وليس النوع. لذا، أتمنى أن تكون تلك الدراسات و التقارير الدولية والمحلية محل اهتمام الجهات المنوط بها تحسين أوضاع المرأة في مصر، و أن توضع أهداف سنوية محددة ومعلنة واستراتيجيات لتحقيق تلك الأهداف. ثم يتم تقييم عمل تلك الجهات على أساسها بشكل موضوعي، و لنمكن ملكتنا السمراء من استعادة عرشها و احتلال المكانة التي تستحقها.



 
 
 

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page