top of page

المحصلة

  • Writer: Amr Kais
    Amr Kais
  • Sep 11, 2021
  • 2 min read

ree

بعد أن تحدثنا في الأسبوع الماضي عن التطوير الحقيقي والجذري الواجب عمله في الجامعات الحكومية التي تستوعب 95% من خريجي الثانوية العامة بغرض اعدادهم لسوق العمل، نلقي اليوم الضوء على أحوال الجامعات الخاصة و فروع الجامعات الدولية في مصر. فبالرغم من انها تستوعب حاليا 4,5% فقط من طلاب الثانوية العامة إلا ان الزيادة السنوية في أعداد الملتحقين بها تزيد بنسبة 14% وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء رغم الزيادة السنوية الملموسة في مصاريف الالتحاق بها. كما أن نسبة التوظيف لخريجيها بلغت 95% حسب ما ورد في أحد تقارير البنك الدولي. و هو ما يعكس دورها الهام حاليا ومستقبليا في اعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل.

فإذا بـدأنا بالحديث عن الجامعات الخاصة والتي بدأت في الظهور على ساحة التعليم الجامعي في مصر منذ منتصف التسعينات والبالغ عددها الآن قرابة ال25 جامعة، فبالرغم من التفاوت في مستوى الجودة من جامعة إلى أخرى إلا أنها و بلا شك قد أضافت الكثير لمنظومة التعليم في مصر. و إن كانت مكبلة بالكثير من القيود التي تحد من قدرتها على التطور والمنافسة، خاصة مع ظهور فروع الجامعات الدولية في مصر. وهي القيود التي وضعت آنذاك من قبل خبراء التعليم الجامعي الحكومي، سواء في وزارة التعليم العالي أو ممثليها في المجلس الأعلى للجامعات الخاصة، بغرض التأكد من أن تلك الجامعات الخاصة ستكون نسخة مصغرة من الجامعات الحكومية و لكن أقل في الكثافة الطلابية، مع إضافة التدريس بإحدى اللغات الأجنبية. و هو بالطبع ليس الغرض المنشود من إنشاء هذه الجامعات الخاصة. بل و غالباً ما نجد ادارة و هيئة التدريس في تلك الجامعات تتشكل من الأساتذة السابقين أو الحاليين في الجامعات الحكومية، لينقلوا معهم ما درجوا عليه من الأساليب و السياسات التي تحتاج بدورها للكثير من المراجعة و التطوير كما اشرنا في المقال السابق. من جهة أخرى، تعاني الجامعات الخاصة من الكثير من القيود التي تحد من قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال مثل حظر ملكية الأجانب لنسبه تزيد عن 20%، و عدم السماح بـنقل ملكية تلك الجامعات إلا بالإرث، و عدم امكانية رهن أراضي و مباني تلك الجامعات بغرض الحصول على تسهيلات من البنوك. و هي الأمور التي ينبغي اعادة النظر فيها خاصةً في ضوء ما هو مسموح لفروع الجامعات الأجنبية في مصر إعمالا للعدالة في المنافسة.

أما عن فروع الجامعات الدولية في مصر والتي ُأنشئت وفق القانون 162 لعام 2018 مع شركاء مصريين، فيتوجب الحرص على عدم تحويلها إلى استثمار عقاري صرف يهدف إلى تحقيق أعلى عائد على الأموال المستثمرة في الأراضي و المباني على حساب جودة الخدمة التعليمية. قد يحدث ذلك عن طريق المشاركة مع جامعات أجنبية مغمورة غير مشهود لها بالتميز، تقبل استغلال اسمها في مصر مقابل نصيب من الربح دون أي اشراف من جانبها على الالتزام بأي معايير. بل وتقبل اعتماد الشريك المصري على اساتذة مبتدئين وعديمي الخبرة لتقليل التكلفة. و في بعض الأحيان قد تقبل أيضا استضافة اكثر من جامعة في نفس المبنى. فنجد على سبيل المثال طلاب جامعه يتلقون محاضرة في أحد الفصول ثم يتلقى طلاب جامعة أخرى محاضرة بعدهم في ذات الفصل. وغالبا ما يقوم بتدريس المحاضرتين نفس الأستاذ الذي غالبا ما يكون قد التحق للتدريس بهاتين الجامعتين مع انتمائه لأحد الجامعات المصرية الخاصة، و غالبا ما يكون في ذات الوقت منتميًا أيضا إلى أحدى الجامعات الحكومية. فتكون المحصلة ان يتخرج طلاب الجامعة الحكومية والخاصة والدولية على يد نفس الاستاذ!!


 
 
 

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page