top of page

دعم البطاله

  • Writer: Amr Kais
    Amr Kais
  • Sep 7, 2021
  • 2 min read

ree

تطرقنا في الأسبوع الماضي في معرض حديثنا عن الثانويه العامه و طقوسها إلى حقيقة ان الجامعات الحكوميه تستوعب 95% من خريجي الثانويه العامه و هو ما يجعلها أولى بالكثير من جهود الاصلاح و التطوير سواء على مستوى سياسات الالتحاق بها و ادارتها أو على مستوى محتوى المناهج و أساليب التدريس فيها إذا ما أردنا خريجين مؤهلين لسوق العمل و متطلباته و قادرين على المنافسه فيه.

فباديء ذي بدء، يعد التعليم الجامعي الحكومي في مصر خدمه مدعومه بالكامل من الدوله. فإذا كانت قناعتنا بأن الدعم المطلق للسلع و الخدمات يؤدي إلى اهدار كبير في الموارد يتمثل في دعم من لا يستحق و الإسراف في الإستخدام من من يستحق. و هي القناعه التي دفعت الدوله لقطع شوط طويل و مؤلم في ترشيد دعم الطاقه و العديد من السلع و الخدمات، فينبغي أيضًا ان يتم ترشيد دعم التعليم الجامعي وفق هذه القناعه. و لعل اسهل القرارات الممكن اتخاذها في هذا الشأن هو التوقف الفوري عن دعم الراسبين الذين تصل نسبتهم السنويه 25% من اجمالي الطلاب، و هو ما يهدر بالتبعيه ما يقارب من 25% من ميزانيات الجامعات. حيث يجب تخييرهم بين سداد المصروفات بالكامل أو الانتقال إلى التعليم الخاص أو الفني الحكومي. و في حالة الرسوب في الفني الحكومي يكون التعليم الفني الخاص هو البديل الوحيد لهم. كما يجب ان يتم تحديد اعداد المقبولين في التخصصات المختلفه للجامعات الحكوميه وفق تقدير دقيق تقوم به وزارة التخطيط لاحتياجات سوق العمل خلال الخمس سنوات القادمه كما و نوعا بأولوية التفوق. و هو ما للهند و دول أخرى تجارب رائده فيه. و المقصود بسوق العمل هنا ليس السوق المحلي فقط، و لكن الأسواق التي تستقبل العماله المصريه. حيث لا غنى للإقتصاد المصري عن تحويلاتهم التي قاربت ال30 مليار دولار في العام الماضي، و هي الأسواق التي يكون فيها البقاء للأفضل تعليما و تأهيلا. و المنطق من وراء هذا الاقتراح هو ان الدوله لا ينبغي ان تدعم تعليم تخصص غير مطلوب لتهدر أموالها في خريجين يكون مصيرهم البطاله. أما من يريد دراسة تخصص معين و لم يؤهله مجموعه ليكون ضمن الأعداد المقبوله وفق التقديرات السابق ذكرها، فيمكنه الالتحاق بالجامعات الخاصة لدراسة ما يريد من تخصص على نفقته الخاصة.

أما بخصوص المناهج، فلعل أول الأمور اللافتة للنظر هو وجود قسم مجاني و اخر بمصاريف في الجامعات الحكوميه على اعتبار أن الأخير اكثر تميزا بشكل أو بآخر بما يبرر دفع تلك المصاريف الاضافيه. و هو الامر الذي يعد اعترافا ضمنيا من ادارة الجامعه بان التعليم المدعوم في تلك الجامعه به نواقص أو عيوب يتم تلافيها في القسم "السوبر" في الجامعه ذاتها، و هو الامر الغير مقبول. فطالما ان الجامعه تدرك مواصفات التعليم الجيد فانها يجب ان تطبقه على الجميع و إن قل عدد المقبولين فيها بدلا من إنتاج خريجين معيبين و أنصاف متعلمين لسوق العمل. أما ثاني الأمور فهو حتمية اعادة النظر في مناهج كافة الكليات، من كليات رياض الاطفال و آداب قسم مكتبات حتى كلية الهندسه و الطب و إدارة الاعمال لتضمين التطبيقات التكنلوجيه التي غيرت بالكامل أسلوب العمل في كافة المجالات. فنحن نريد دعما للتعليم لا للبطاله.

 
 
 

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page