رأي في خبر
- Amr Kais
- Jun 4, 2023
- 2 min read

تناولنا في مقال سابق اهمية تحقيق حد أدنى من الثقافه الإقتصاديه للمواطن ، و اهمية الدور الذي يجب أن تقوم به الكوادر المؤهله في المراكز البحثيه و الجامعات و المؤسسات الإعلاميه لتحقيق ذلك. و لعل ما يقوم به حاليا "المركز المصري للدراسات الإقتصاديه" بقيادة الدكتوره الفاضله عبله عبد اللطيف يعد مثالا جيدا لهذا الدور. حيث يتناول المركز من خلال أوراقه البحثيه و ندواته و اصداراته الكثير من الأمور الإقتصاديه الهامه بالبحث و التحليل و النقد، و هو ما يستحق الإهتمام من وسائل الإعلام و متخذي القرار الإقتصادي على حد سواء و هو أيضا الأمر الذي يفترض أن تقوم به المراكز البحثيه في الجامعات ، و العديد من المؤسسات بما فيها الأحزاب السياسيه و هو ما نفتقده على أرض الواقع.
و لعل ما أصدره المركز مؤخرا بـعنوان "رأي في خبر" تعليقا على التعديلات الأخيره في بعض أحكام قانوني ضريبة الدمغه و الضريبه على الدخل يعد مثالا لما يقدمه المركز من تساؤلات تستحق الطرح للحواربحثا عن الإجابه الصحيحه، خاصة في الوقت الذي لم نعد نملك فيه الكثير من رفاهية الخطأ. أما عن الأسئله فهي هل تم حساب التكلفه و العائد لهذه المجموعه من الضرائب و الرسوم الجديده؟ و المقصود هنا احتساب ما سيأتي منها كعائد مقارنة بما ستخسره مصر من عوائد السياحه، و كذلك اكتساب سمعه سيئه. هل تم دراسة توقيت تلك الزيادات في ظل الظروف الاقتصاديه التي تمر بها البلاد؟ حيث ان العبره ليست فقط في صحة القرار و لكن في صحة توقيته أيضا. هل تم التنسيق و التواصل مع وزير السياحه و مع القطاع الخاص العامل في مجال السياحه حول الرسوم الجديده التي تم فرضها في هذا المجال ، خاصة مع الأخذ في الإعتبار الدور الهام الممكن أن تلعبه السياحه في تخفيف ضغوط أزمة العمله الصعبه؟ هل زيادة الرسوم على تأمين النقل البري و البحري و الجوي لن تسهم في زيادة أسعار كل السلع كما صرحت وزارة الماليه على الرغم من أن النقل يعد بندا أساسيا في تكلفة كل السلع؟. و هل يعتبر البن سلعه ترفيهيه، ام سلعه يستخدمها الجميع بمختلف طبقاتهم؟ هل من الحكمه طرح تعديلات على ضريبة الدخل الآن و في التوقيت الذي يشكوا فيه المستثمر من عدم الإستقرار في التشريعات الضريبيه؟ هل تم الأخذ في الإعتبار الإرتفاع الكبير في نسبة التضخم عند زيادة حد الإعفاء الضريبي من 9000 جنيه إلى 15000 جنيه، و مراعاة أثر ذلك التضخم على الطبقه الوسطى التي لا تتلقى أي دعم من الدوله و تقوم بتعليم و علاج ابنائها على نفقتها الخاصة؟ لماذا لم يفعل المجلس الأعلى للضرائب رغم صدور قرار تأسيسه في عام 2005 و ينعقد لتعرض عليه مثل هذه التعديلات لدراستها؟ هل اصبح تحقيق فائض أولي في الموازنه هدفا في حد ذاته حتى و لو على حساب تقلص النشاط الإقتصادي وتقلص دور القطاع الخاص في هذا النشاط؟
تلك كانت أسئلة "المركز المصري للدراسات الإقتصاديه"، فما هي الإجابات لتلك الأسئله؟













Comments