top of page

مؤشر الجيل

  • Writer: Amr Kais
    Amr Kais
  • Aug 8, 2021
  • 2 min read

ree

أتصور أن المعنى الشائع لعبارة "تواصل الأجيال" هو أن كل جيل يكمل مسيرة الجيل الذي سبقه. لكن، واقعياً ثبت أن كل جيل يغير مسيرة الجيل الذي سبقه ويصبغ كافة نواحي الحياة، ثقافياً، و فنياً، واقتصادياً، واجتماعياً، و اخلاقيا بألوانه المختلفة عن الجيل الذي سبقه حسب ثقافته ومنظومة القيم الخاصة به. لذا، فإن من يريد قراءة المستقبل وتوجهاته يجب أن يدرس شرائح الأجيال المختلفة التي يتكون منها المجتمع وخصائصها وهو ما يعرف "بال profiling “، وكذلك ثقلها الاقتصادي والسياسي والثقافي. فكل جيل سيوظف هذا الثقل في تشكيل المستقبل بشكل يتسق مع مبادئه وقناعاته في كل المجالات. وهي الدراسة التي تعرف بـ “مؤشر قوة الجيل" Generation Power Index (GPI) " التي تقيس ذلك على مستوى أمريكا والتي خرجت نسختها الأخيرة إلى النور مؤخراً.

يتكون المجتمع الأمريكي حاليا من ستة أجيال مختلفة، الجيل الأول هو ما يطلق عليه " الجيل الصامت" وهم من يزيد سنهم عن 76 عاما ويشكل 7,6% من عدد السكان، ثم جيل ما يعرف باسم "الBaby boomers " من سن 57 إلى 75 عاما بنسبة 21,8% من اجمالي السكان، بينما يشكل ما يعرف بجيل "X " ذو الفئة السنية من 41 إلى 56 حوالي 19,9% من عدد السكان. ثم نأتي إلى ما يعرف بال " Millennials" من سن 25 إلى 40 بـنسبة 22%، ويشكل جيل “Z” 20,3% بفئته السنية من 9 إلى 24. أما آخر العنقود فهو جيل "الفا" من سن 8 فأقل فيشكل 8,4 %. وبالطبع، يوجد وصف تفصيلي لكل جيل من حيث السمات والخصائص والأولويات والقيم المشتركة بين أبنائه. حيث يعتمد المسوقون والساسة على هذا الوصف في استقطابهم.

يقيس المؤشر القوة السياسية التي يمتلكها كل جيل مما سبق ذكره بحجم القوة التصويتية لدى أبنائه، وعدد شاغلي المقاعد في مجلس النواب والشيوخ منهم، بالإضافة إلى نسبة شغلهم للمناصب القيادية الحكومية مثل الوزراء والمحافظون ورؤساء المدن ونوابهم وغيرهم. أما القوة الاقتصادية، فتقاس بثروة ودخل أبناء كل جيل بالإضافة إلى عدد من يتبوأ المناصب التنفيذية في الشركات الكبرى من أبنائه. بينما تقاس القوة الثقافية بعدد المنتمين للجيل من الشخصيات المؤثرة في الأدب والإعلام والرياضة والفن بألوانه المختلفة وحتى المؤثرين في منصات التواصل الاجتماعي. وبناء على ذلك، تكون محصلة القوى الثلاث السابق ذكرها هي القوة المؤثرة الكلية لكل جيل، والتي يتوقع أن يستخدمها في التأثير لتشكيل المستقبل بالشكل الذي يتناسب مع أولوياته وقيمه. وبذلك يمكننا التعرف على ملامح المستقبل الذي سيتشكل بواسطة الجيل الأكثر تأثيرا وقوه.

هي بلا شك دراسة شيقة ومفيدة لمن يقرأها ويغوص في تفاصيلها، وإن كان من الممكن أن تكون أكثر فائدة لو توافرت دراسة مماثلة عن الاجيال المكونة للمجتمع المصري بخصائصه وتأثيره يتم اعدادها بنفس المنهجية بواسطة أحد جامعاتنا أو مراكزنا البحثية. ليس فقط لأنه الدور الذي يجب ان تقوم به، ولكن لأننا بحاجة ماسه لتلك المعرفة.





 
 
 

Comments


Search By Tags
Who Am I?

Dr. Amr Kais is a participating faculty at the AUC, a designated lecturer of various institutions, a Certified Management Consultant & Coach, also the founder and MD of Ipsos Egypt which is now the largest research company in Egypt and Middle East.

Other Posts
More on the web
Follow Me
  • Facebook Basic Black
  • Twitter Basic Black
  • Black YouTube Icon

© 2016 Amr Kais

bottom of page