نعيب زماننا!!
- Amr Kais
- Dec 24, 2023
- 2 min read

ترسخت لدى الكثيرين منا عادة وداع العام المنصرم باللعنات جراء ما نزل بنا خلاله من مصائب و عثرات، فيما يتم استقبال العام الجديد بالأمنيات. لتتحقق في مثل هذا السياق مقولة الإمام الشافعي " نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فينا وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا، وَنَهجو ذا الزَمانِ بِغَيرِ ذَنبٍ وَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَنا هَجانا". كما يظن البعض أن ما نشهده من أحداث في عام ما يرتبط تأثيرها فقط بهذا العام و لا يمتد أثرها ليسهم في تشكيل ما سنشهده في الأعوام التالية له من أحداث. فإذا ما أخذنا ما شهدناه من أحداث في العام الذي نوشك أن نودعه مثالا على ذلك، سنجد أن أثر الكثير منها سيمتد معنا لسنوات كثيرة قادمة. بل سيسهم في تشكيل عالم مختلف عن العالم الذي نعرفه. فلأول مرة يتجاوز عدد سكان الأرض 8 مليار نسمة، و قد تجاوزت الهند الصين لتصبح الدولة الأولى في عدد السكان ب1,4 مليار نسمة. كما كان هذا العام أكثر الأعوام حرارة متجاوزا الرقم الذي حققه عام 2016 كأكثر الأعوام حرارة. لذا، لم يكن ما شهدناه من كوارث طبيعية غير مسبوقة مستغربا. فلدينا زلزال تركيا و سوريا بقوة 7,8 رختر الذي أودى بحياة أكثر من 55 ألف و شرد 16 مليون. و لدينا زلزال المغرب الذي خلف 3 آلاف قتيل و فيضانات ليبيا التي بلغ ضحاياها 4 آلاف قتيل. ذلك فضلا عن موجات الجفاف التي أدت إلى حرائق مدمرة غير مسبوقة في كندا و هاواي و اليونان و صقلية و الجزائر.
و بعيدا عن التحول المناخي و كوارثه الطبيعية، فقد شهد العام موجات تضخم غير مسبوقة و أكبر فشل مصرفي منذ ازمة عام 2008 الاقتصادية؛ حيث شهد انهيار بنكي "سيليكون فالي" و "فيرست ريببليك" و الإستحواذ على ثاني أكبر بنوك سويسرا "كريدي سويس" لإنقاذه من الإفلاس. كما شهد 2023 إطاحة الهند لإنجلترا - التي نصب الأمير تشارلز ملكا لها - كخامس أكبر اقتصاد في العالم. ضف إلى ذلك، قيام الهند بإنجاز علمي غير مسبوق فضائيا بإنزال أول مكوك فضائي على القطب الجنوبي غير المستكشف للقمر. و إن كان الإنجاز العلمي الأبرز و الأكثر تأثيرا في المستقبل هو "الذكاء الإصطناعي التوليدي" “Generative AI” و خروج أبرز منتجاته “Chat GPT” إلى النور و ما صاحبه من جدل حول ايجابياته وسلبياته. مما أدى إلى إضرابات صناع السينما في "هوليوود" لتكبدها خسائر تزيد عن 6 مليار دولار. و من الإضرابات إلى الانقلابات؛ حيث شهدت إفريقيا انقلابين في النيجر والجابون. علاوة على اندلاع الحرب في السودان التي بلغ ضحاياها حتى أكتوبر الماضي 10 الاف قتيل و 7 مليون نازح و مشرد، إضافة إلى خسائر ماديه تزيد عن 60 مليار دولار. ناهيك عن المجازر التي تحدث في غزة و التي بلغ ضحاياها حتى آخر الشهر الماضي 15000 شهيد و 7000 مفقود. يحدث كل ذلك في الوقت الذي تدفع فيه أحد الأندية السعودية لكريستيانو رونالدو أكبر راتب في تاريخ كرة القدم يعادل 215 مليون دولار سنويًا.
و في ظل كل ذلك، يبقى تساؤل الرائع الراحل سيد حجاب بلا إجابة: "يا ترى اللي بيعيش الزمن إحنا..واللا الزمن هو إللي بيعيشنا؟!"
كل عام و انتم بخير.













غالبا ما صادفت أسئلة حول كيفية وضع الرهانات بأمان وبشكل صحيح ، ومع مرور الوقت أدركت أنه لهذا تحتاج إلى الحصول على معلومات موثوقة. على الموقع تطبيق megapari لقد وجدت تعليمات مفصلة لتحميل ميغاباري أبك في مصر. كان مفيدا لأن هناك الكثير من المصادر التي لم يتم التحقق منها على الإنترنت. مع المعلومات الصحيحة ، يمكنك تجنب المشاكل والاستمتاع بالعملية في سلام. بالطبع ، من المهم أن تتذكر دائما أن الرهان يمثل مخاطرة ، وتحتاج إلى التعامل معه بحذر. ولكن عندما يتم كل شيء بشكل صحيح ، يمكنك أن تشعر بالفوائد الحقيقية.